لا عاد تهِك علينا ياشيخ !

بعد أن أكرمنا الله بشهره الفضيل (نسأل الله القبول) وبعد أن نجحت للعام الثاني على التوالي في تجنب اللغو من المسلسلات والبرامج التفاهة التي تعرض في شهرنا وزائرنا الكريم آثرت أن أكتب تدوينتي هذه علها تبلغ النصيحة التي أريد ؛ فبسم الله أبدأ ..

كما قلت أنني ترفعت بنفسي في شهر رمضان وآثرت الإنكفاء على العبادة وصلة الأرحام ومتابعة الشيخ محمد العوضي وكفا ، شاهدت على إستحياء برامج دينية وحوارية (وما أكثرها هذا العام) لنسخ مقلدة تحاول أن ترث الشيخ سلمان العودة ؛ برامِج مستنسخة لايسع تدوينتي المتواضعة الشأن في مضمونها والكبيرة المقام بقرائها ذكرها . المهم أني لاحظت أن دعاتنا (وأتحفظ على تسميتهم دعاة إلا أنه الأقرب للمقبول) يتحدثون في كل شئ !

العمل وتخفيز الذات والدعوة إلى الله والجهاد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصراع الشر ودحر الأشرار بل وحتى العلاقات الإنسانية والسحر والشعودة والسياسة على إستحياء والرياضة (ولم لا) . صَدِق أخي القارئ أنهم أوتوا مالم نحط به علما . فلا أدري كيف أعود لأقول أنهم دعاة بل هم ممن أنكشف عنهم الغطاء . وسائل الإعلام التي سمحت لهم بالمساحات العريضة على قنواتها إنعكست على حياتنا فأقاموا المحاظرات والمناضرات لهم وأصبح الداعية “المنكت إياه” ينطلق لدول الخليج في لقاءات جماهيرية يؤمها المئات ليخبرنا بقصته عن التلحيس ! هل تسائلنا مرة عن كون هذا الإسلوب هو مانريده للنشأ عوضاً عن إسلوب يليق بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ إن المستوى الصفيق الذي وصلنا إليه من السطحية جعل بعض هؤلاء الـ”دعاة” يقولوا مالا يصدقه عقل ولا منطق ناهيك عن عدم الترابط في الحديث ، العَالِم الكبير والقدوة القدير سُئِل عن المناهج المدرسية من صحافي غربي فأجاب : هل نتدخل نحن في شؤونكم في الغرب !! وإستطرد محلقاً بعيداً عن “المناهج”.

صفيق آخر جاءنا في تجمع كان الأحرى أن يليق بعالم أو خبير ليخبرنا أن لو شاهدت إطارات مركبة إبنك لامعه فإعلم أنه كان “يفحط” وأزال آثار جريمته .. ولو شممت رائحة طيبة في مركبة إبنك فهو مدخن .. إلخ . أضف هنا أنهم يعلمون التكتيكات البوليسية (من واقع خبرة الداعية الثرية في هذا المجال) وعلمني الشكّ بأهلي ياشيخ.

المساحة العريضة لهؤلاء في حياتنا جعلتهم يسقطون “علمهم بكل شئ” على “كل شئ” في حياتنا ؛ فهم يثبتون رؤية الهلال حتى ولو إعترض أهل الإختصاص و عمل المرأة كاشيرة حرام ولو عن طريق باب سد ذرائع لا يمكنها أن تحجب بحاجز زجاجي ، ما أخبار ميكي الفويسقة ؟ إن قصة ميكي الفويسقة هي الدليل الواضح على التسلط على حياة العامة والتي لم يعد فيها مجال للمزاح فقد أصبح بيننا وبين النار مطوّع.

الأفكار والروايات يا قارئي الكريم تتداخل حتى تشوه الفكرة المبعثرة أصلاً . إختصارا للوقت وحتى لا أصبح كمن كشف عنهم الغطاء أقترح أن نترفع بآذاننا وعقولنا عن كلامهم وأقوالهم فليس للغثّ منهم علينا إلا الحقران (أخبركم بتجربتي ولا أفرضها عليكم والحكم لكم).

كانت لهم كلمة («لا عاد تهك علينا مرة ثانية» لصالح الطريقي)

رفع ضغط صباحي

في صباح يوم جميل أستيقظ على رائحة القهوة أرتشفها مع والِدَيّ (أطال الله في عمرهما وزادهما فيه بركة) ولأتوجه إلى مقر عملي الذي أواجه في طريقي إليه صراعاً غير منطقي لأمثالي من الموظفين ليس فقط لوصولهم إلى “لا أعرف أين” بل لمحاولتهم الإنتقال والحصول على مسرب الطريق لـ “لا أعرف لماذا” فمن يمين إلى يسار والعكس تتنقل المركبات في صراعها اليومي الذي لا يزيد من مرارته سوى مركبات غير مؤهله للمسير في طرقات فرعية وخارج المدينة فضلاً عن داخل المدينة وطرقها المزدحمة بالإضافة إلى ما تطلقه المركبات من إدخنة وأبخره سوداء لاينافسها في القرف إلا رؤية السائقين يبحثون بأصابعهم العارية داخل أنوفهم فيما يغنمونه بعد أن قذفوا بعقب سيجارة إفطارهم الصباحي من نافذة مركباتهم الأقذر من أسفلت الطريق . في دقائق عالم الغابة هذا لا أجد سوى الراديو / المذياع ليسليني في معاناتي ولأستمع بلا حول مني ولا قوة إلى إذاعتيّ الإم بي سي تخبرني بأن “صباحي سعودي” ولا أعلم ما يعني هذا الصباح السعودي الذي تبشرني فيه هذه الإذاعة يومياً ؛ أتراهم يعنون صباحي الذي طالعتني فيه صحفاً تخبرني بأن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية أصدرت يوم الأحد 31-10-2010 م فتوى (بالإجماع حسب ما أورد الشيخ المطلق) حرمت فيها عمل المرأة في وظيفة “كاشيرة” أي محصلة على صندوق القبض في المحلات التجارية (كاشيرة حرام شحاذه حلال حسب الكاتب خلف الحربي) أم أنهم يعنون صباحي الذي لازلت أنتظر فيه نتائج لجنة التحقيق وتقصي الحقائق في فاجعة سيول محافظة جدة أو أنه صباحي الذي علمت فيه بتدخل حكومتي دولة الكويت والإمارات العربية المتحدة لإنقاذ أو إخراج مواطنيها العالقين في مطار جدة بعد إنهائهم مناسك الحج ؛ ولكن لا فوطني أكبر من هذا وهو يثب مسرعاً مهما عثر . رفع الضغط الصباحي يستمر ويزيد إذا ما إستمعت لمقدمة البرنامج في نفس الإذاعة التي تتساءل  وتناقش في الساعة السابعة صباحاً عن إمكانية إستمرار نجاح مسلسل طاش الرمضاني بدون عبدالله السدحان وناصر القصبي (يوم الثلاثاء 8-11-2010م) ! أو زميلتها جيسي تستقبل مكالمات لممارسة لعبة سمجة غبية تسمى “بلوك” . السيناريو الصباحي للإذاعتين ينافس بعضه البعض في السخف عندما تجد إحداهما تبث لك اغنية رابح صقر “مجافي ليه وش صار” في الثامنة صباحاً وأصوات الطبول وصيحات “لا حوّل و حلوييين و قولوا قولوا وتنكس وآخرها ياذا الليل” تدفعك لتغيير الموجه ليقابلك في الإذاعة الاخرى تامر حسني يصدح بـ “يا أنا يا مفيش أنا معنديش” ويا قلبي لا تحزن .

ما أن تنتهي وصلات الأغاني حتى تتناولنا مقدمات برامج هذه الإذاعة لتسمع نشاز اللحن في قواعد النحو العربي برفع المنصوب والعامي على الفصيح و لتسمع إحداهن تقول “الصحة تاج على رؤوس الأصحاء مابيشوفوا غير العليلين صحياً” أنحن لانزال في بث الإذاعة إم إنتقلنا لصالة الجلوس في منزلها ؟

دقائق الإنتظار سأملؤها بالإستغفار الذي يخالجه تساؤل ؛ لم لا يستقبل الأم بي سيون إتصالات من المنطقة الشرقية ؟ ألوجود إذاعات خليجية رسمية وتجارية يصلهم مداها أثر في عزوفهم عن متابعة الإذاعة الرائعة ! ألا نستحق من هذه الإذاعة السعودية برأس مالها أن تبث برامجها بنكهة سعودية ما دامت موجة للسعودية وليست لمن كان صباحه سعودياً بلاحول منه ولا قوة ؛ إذا ما رضينا وسلمنا فلا أقل من أن نسمع ما يطرب المستمع ويسموا به ، هل إستمعت لأي إذاعة غير الإم بي سي مؤخراً ؟

الحمد لله على كل حال كما له الحمد على وصولي سالماً معافاً في البدن والعقل إلى مقر عملي والشكر لـ “بنجي” الذي يأتيني بقدح الشاي بالحليب الذي يعيدني بسرعة لـ “روقاني” الصباحي .

سم طال عمرك

مرحباً بكم في تدوينة جديدة بعد طول غياب . في موقع الفيسبوك الشهير ينضم العديد لمجموعة عنوانها “أوباما: أطلق حميدان” ولا أدري لماذا تعلق هذه المجموعة بمخيلتي في هذه الأيام ولا أدري لِمَ أتصور أوباما يرد بـ “سم طال عمرك” وكأن أوباما سيرضخ صاغراً لأعضاء المجموعة من الفيسبكيين أو أنه كـ “إللي عندنا” يعفون حتى ولو أكثر من المقدرة . والحمد لله أن هناك مجموعة باللغة الإنجليزية لكن معظم من فيها من السعوديين وهذا بالطبع لايكفي . إن ما يحصل من فورة قضية حميدان والتي تتكرر دائماً كما تتكرر كل قضايانا يذكرني بحوار الطرشان الذي لايسمع أحد منهم الآخر وتضيع جهودهم هباءاً منثورا ؛ أو كمن يعيش في جزيرة نائية يحلم منها بمن ينقذه فيكتب رسالة ويضعها في قارورة زجاجية و يقذفها في البحر عَلّ وعسى أن تصل لأي كان (هذا إن ما كان كتبها باللغة العربية أصلاً ويا عالمِ إن لقاها شخص يعرف يقرا عربي) . إن من الغباء أن نظن أننا بهذا نصل إلى شئ ناهيك عن ضياع الجهد وربما القضية أو لشرعيتها ولا أبلغ من أن نتحاور لساعات كـ”عربان” أنا وأنت عن حقنا كعرب وكمسلمين في فلسطين ؛ الفكرة بالعامية هي “أنا عارف إنك عارف إني عارف إننا عارفين” . التغيير لن يأتي من هنا وإنما من هناك ولهذا فنحن ملزمون بمخاطبة الآخر بل وتسهيل وصول المعلومة له !
أذكر يوماً أنني تحاورت “على الخفيف” مع رجل إنجليزي كنت أراه بشكل متكرر في حافلة للنقل العام في المملكة المتحدة عن ما نسميه “فلسطين” وذكر لي أنه قد سمع شيئاً عن هذا ولا يعرف على الحقيقة ماهو بالضبط وإنتهى النقاش كما إنتهت الحكاية بالنسبة له . الفكرة لم تصل ولم يفهم صاحبي الذي لا أعرف حتى إسمه سبب القضية التي لم نحصل على حقنا فيها منذ أكثر من نصف قرن من الصياح والعويل بينما حصل غريمنا على ما يريد وأكثر (هذا وهو ليس صاحب الحق).
لن أختم تدوينتي دون الإشارة لعدد من المساهمات الفعالة في جانب مخاطبة الآخر ؛ الشبكة العنكبوتية مليئة بمواقع الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بلغات مختلفة و بطرقٍ ومواضيع خلاقة . أنا لا أعرف القصة الكاملة لحميدان التركي ولا أعرف سبب إعتقاله لكني أعرف إنني ولأوصل صوتي و قضيتي ينبغي لي أن أتبع الطرق الصحيحة . من هنا فأنا أقدم مساهمتي لقضية حميدان لأدعوكم لترسلوا وتوصلوا أصواتكم لـ

صفحة مراسلة البيت الأبيض – واشنطن

صفحة مراسلة منظمة حقوق الإنسان – واشنطن

حساب الرئيس الإمريكي / باراك أوباما في تويتر

ختاماً ..

Obama free Humeidan Al-Turki

مستقبل الإعلام (ثورة الإعلام والمعرفة)

الكثير منا يعلم عن الإعلام والثورة المعرفية المصاحبة له ؛ كما لا يخفى على الجميع الخطورة في إستخدام هذا السلاح الذي غزا ويغروا عقولنا حتى أصبح محركاً لشعوب بأكاملها ومغيراً ومحدداً لرغباتها وانظر كيف إستغل الرؤساء الأمريكيون الإعلام وصناعته ليفوزوا بموقع قيادة العالم إبتدأً بجون كينيدي مروراً ببيل كلينتون وإنتهاءاً بباراك أوباما ، لكن هل فكرنا بمستقبل هذه الثورة . يقال “الصورة أبلغ من ألف كلمة” وأترك لكم المتابعة ..

خير السماء

سأستخلف الله في أجري
إن كان في قولي رياء
فقصتي تبدأ ذات يومٍ من شتاء
وقفت أنتظر الفرج
حتى تتبدل الأحوال من حمراء إلى خضراء
أما هي ..
في إشارة المرور وَقَفَت !
تبيع مناديل تدخرها في الليل للبكاء
لم يسعفني الوقت ولم تصل إليّ
عبرت وأوقفت مركبتي الفارهة
فارهة لمن كان مثلها من التعساء
وعدت خجلاً أريد مساعدتها
لم يكن ما قدمته يحتسب في ميزان السخاء
إثنا عشر ريالاً
وحنت رأسها على يدي
تريد تقبيلها والدعاء
أحسست وقتها بالخزي وألفا طعنة للوفاء
ففي بلادي آلاف الفقراء
ليس مما نقرأ في قصص الأدباء ..
ولكن هناك في العراء
عراء يجمع من ليس لهم إلا الله والرُحمَاء
فقفوا وشهواتكم في ميزان الأجر خُصماء
فلاخير في أرضنا إن تركنا خير السماء

كانت قصة واقعية وتجربة حقيقية
وللواقع صورة أخرى ..

عامٌ جديد أملُ جديد

مرحباً بكم في مدونتي الجديدة ؛ مدونة تحمل عنواناً ذا معنى و يسعدني . وهي بداية جديدة لعامٍ جديد . في العام الماضي دوّنت شاكراً الله على نعمة عظيمة إستحقت مني تدوينة خاصة . هذا العام أحمد الله على نِعَمٍ كثيرة . أبدأها بأن عدت لمدينتي التي أحبها ؛ ففي كل يوم أرى في الرياض وجهاً جديداً يجعلني أحبها أكثر وأتمسك بها أكثر . لي في جميع الأنحاء أقارب وأصدقاء وأماكن وذكريات ولكن الرياض تزيد على هذا وذاك بما هو أكثر . هذه التدوينة ترحيبيه وعادة سنوية لزوار المدونة .

في هذا العام إنضم فرد مميز لعائلتي الصغيرة ، أسأل الله أن يرزقه الذرية الصالحة ويجعلني “قريباً” خالاً .
في هذا العام أتممت الدراسة الجامعية و ودعت سنيناً سعيدة تركت لي أصدقاءاً لن أمَلّ تذكرهم وأحداثاً جمعتني بهم .
في هذا العام أبدأ أولى خطواتي في عالمي الوظيفي ، خطوة صغيرة لي وخطوة كبيرة لمستقبل أكبر .
في هذا العام رزقني الله أربعة إخوة أشاركهم غرفة صغيرة لثمان ساعات من النهار . أعانني الله عليهم وأعانهم عليّ .
في هذا العام حظرت العديد من المناسبات السعيدة لأقارب وأصدقاء ؛ أدام الله السعادة علينا جميعاً .
في هذا العام باركت للعديد من الأقارب والأصدقاء ذرياتهم .. أنبتهم الله النبات الحسن .

هي أيام وينتهي العام ، أيام بقيت لك لتضع الخطة . إن كان العام مضى فلا تدع العام الجديد يمضي . ضاعت فرصة فلا تضيّع الفرص ؛ إزرع وإحصد . إن كنت تقرأ تدوينتي الآن فأنت مُطالب في مثل هذا اليوم من العام القادم بأن تسطر تجاحاتك وإنجازاتك على الصعيدين الإجتماعي والعملي ، ليس لي وإنما لك وحتى لايضيع عمرك هباءً منثوراً . ولا تنسى الدعاء .

لأجل هذا كله ..

لأجل ما سيأتي ..

الحمد لله

لقراءة تدوينتي للعام الماضي إضغط هنا

الصورة عنوان التدوينة من إبداع عبد الله الحقباني ، للدقة الكاملة للتصميم إضغط هنا

بيتنا وبلدية وبريد

منزلنا يا سادة يا كرام يقع في حي من أحياء الطبقة المتوسطة من مدينة الرياض ، وهو منزل يؤوي عائلة صغيرة متحابة أجرت عليه تعديلات باعد بينها سنين طويلة ؛ كلما أجرينا لمنزلنا عملية تجميل بادرنا جراحو البلدية أو من في عدادهم بمشارطهم ليشوهو وجهه الجميل ، فلا نحن تهنينا بالجمال ولا هم إستفادوا من القبح . بعد أن صبرنا شهوراً على عمال الترميم الذين أصبحوا من أهل الدار لكثرة ما أقاموا عندنا جاء دور البلدية التي أبت إلا أن تضع بصمتها على واجهة الدار ولتكسر قطعة رخام رقعت بالإسمنت الذي يخالف لون واجهة المنزل ناهيك عن الكسر الذي فرّق صف الحجارة . البريد من جهة أخرى جاء بأجهزة أكثر في الرقي وبمثاقب الحجارة ليترك علامات كأنها آثار مواجهات مسلحة ، الثقوب التي كان من المفروض أن يعلق عليها صندوق البريد لم يثبت في مكانه لإسبوع واحد ! فلا نحن عرفنا ماهو الـ “واصل” ولا هم عرفوا كم من المال أنفق والدي على عمليات الترميم . أترككم مع الصور لا أرانا الله في جدران منازلكم شراً .

P1020826

P1020831

نحتاج مترجم

arabi1

وأنا أقضي وقتي متصفحاً لكتاب الوجه أعجبني تصميم من أحدى المبدعات شارك بالتعليق عليه عدد من الزملاء ، أحدهم علق “كل عام وحياتج فرح” . أول مرة في حياتي أعلم أن حرف الـ “ج” يمكنه أن يكون ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة ، المسكين ربما لايعلم أن هناك حرف برسم الكاف يمكنه أن “يقوم بالواجب” . وعلى نفس المنوال يأتي أحدهم معلقاً “اليوم غدانا مجبوس سمتش” أسألكم الله هل عجز محدثنا أن يأتي بـ “مكبوس سمك” . رحماك يارب ، اليوم نقرأها بصعوبة وربما غداً نحتاج مترجماً . بعد هذا لا ملام على أحد المستخدمين الهنود الذين يؤذنون في أحد المساجد في مدينة الظهران حيث كنت أسكن ، المؤذن الذي من المفروض أن يقول “لا إله إلا الله” قالها بما يشبه “لا إِلاه للا لاه” وكأنها نغمة موسيقية أو أسوأ . أذكر في طفولتي أني درست حافظ إبراهيم يقول ..

فلا تَكِلُوني للزَّمَانِ فإنَّني                   أَخَافُ عَلَيْكُمْ أنْ تَحِينَ وَفَاتي

فهل حانت ساعة الوفاة أم عَقّ اللغة أبناءها قتلاً !!

عزانا العزيمة !

untitled1

أعود لأدون لكم في شهر رمضان المبارك والذي آلمنا فيه فقد أسرتي لعمي سعود بن عبد العزيز الخنيني (أبو فيصل) الدبلوماسي السابق الذي كان يحل قدراً في مقام الجد وعمراً أمده الله له فيه ، فقد وافته المنية في مطلع العشرة الثانية من شهرنا المبارك ، أعود لكم لأسجل في مدونتي ما آلمني من مشاهد إستعصى علي أن أتقبلها في مصابنا الشديد . فمن الحضور الذين تعطروا بأطيب العطور الفواحة إلى أحاديث الضحك والـ”تنكيت” والتي ومن العقل ألا تناسب نفوس أهل المصاب في ساعات العزاء الثقيلة البطيئة ناهيك عن تناقض بعضها مع الضوابط الدينية ، دائماً نغلب حسن الظن في المعزين لمحاولتهم الترويح والمواساة إلا أن بعضهم “مصخها” . من هنا وهناك تتجمع الإشارات السلبية ؛ أشدها والذي لا يمكن السكوت عنه هو “حياكم الله على العشا” أو “خلينا نشوفكم بكره” وكأن عزائنا أصبح عزيمة لابد لنا من أن “نقوم بالواجب ونعزم” ، الصدق أقول لكم أن ما خفي كان أعظم ؛ ففي الكثير من التجمعات المماثالة يحصل ماهو أشد غير أن المقام لايسع لذكرها وحتى لا أقع في إحراج مع بعض الأقارب (وإفهم يا فهيم) .

في نفس الحدث فمما يعزي نفوسنا في المصاب الأليم مواساة القريب والبعيد للأسرة من كل حدب وصوب ؛ الأقارب الذين حظروا من مناطق المملكة والإتصالات التي شدت أواصر القربي بواجب المواساة وبتعارف أبناء العمومة ولو كانت في ساعات الحزن و الشدائد .

ختاماً ندعوا اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، لقِّه الأمن والبشرى والكرامة والزلفى ، اللهم إن كان محسناً فزد في حسناته ، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن إساءته ، اللهم اغسله بالماء والثلج والبرد ، نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، أبدله أهلاً خيراً من أهله ، وداراً خيراً من داره ، وجيراناً خيراً من جيرانه ، اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، واغفر لنا وله .

آداب الـ Facebook

fb

مع ثورة متعتنا بموقع التعارف الشهير فأنا ألاحظ أن العديد منا يتعامل مع هذا الوسيلة بطريقته الخاصة فمنهم من يراها وسيلة سهلة لتكوين العلاقات الإجتماعية وتوطيدها ومنهم من يراها وسيلة حديثة لتسويق الذات ومنهم من يراها ساحة للإفتراس ! مع هذا وذاك فلابد من أن يكون لنا بروتوكول أو آداب تحكم تعاملنا مع هذا الترف الممتع . بالإضافة لأخلاقياتنا المعروفة عن الإمتناع عن القدح والذم كما والقوانين الحديثة من حقوق الملكية الفكرية ومايتبعها فنحن ملزمون بنوع جديد من آداب التعامل الإلكتروني ، في مرحلة البحث والتجهيز لهذه المدونة وجدت مادة “يتيمة” تعطينا بعض الخطوات والخطوط العريضة لبروتوكولات الإستفادة من هذا الموقع وهو موشر خطر لمستوى معرفتنا وضماننا له ؛ من هذا فأنا أقدم لكم بعض هذه الخطوات نبدأها مع طلب الإضافة والذي بنبغى أن يكون مرفقاً برسالة قصيرة (يمكنك إضافة الرسالة مع طلب الإضافة فالخيار موجود) تحيي فيها الصديق إن لم يكن بينكم العلاقة المتينة . أما إن لم يكن بينكم علاقة سابقة فالرسالة أوجب مع ذكر سبب الإضافة أو الإهتمامات المشتركة للإضافة . عندما يقبل الصديق الإضافة فيجب عليك أن تكتب رسالة شكر قصيرة وينبغى لطالب الإضافة أن يرد عليها فالسلام سنة ورده واجب ! عند تعليقك على صورة أحد الأصدقاء فيجب عليك أن تراعي أن العديد من المعارف سيشاهدون التعليق فلربما كان هذا التعليق ممتعاً لكنه قد يثير الإستياء من العديدين فلا أحد يرغب أن يرى تعليقاً غريباً في صورة سبق وأن علق عليها سابقاً أي أن تجعل تعليقاتك مقبولة إجتماعياً من غير شبهه . الموقع منزلك على الشبكة العنكبوتية فلا تقم بدعوة صديق ليفاجأ بأنه من خانة محدودي الصلاحية في حسابك (أي أنه لن يستطيع النظر لقائمة أصدقائك أو الكتابة على جدارك) . عند المناسبات السعيدة ينبغى عليك ترك رسالة تهنئة في يوم المناسبة كيوم الميلاد أو في غضون أيام قليلة كالأعراس وحفلات التخرج ونحوها من جانب آخر يجب على متلقى الرسالة أن يرد التهنئة بالشكر في غضون أيام . للمشاهير حسابات في الموقع ولهم فيها العديد من الأصدقاء والمعجبين فلا تستعجل الرد منهم . الموقع وسيلة مسلية لقضاء الوقت والنفع الإجتماعي فلا تكثر من الرسائل الخاصة والتعليقات فهي مزعجة للكثيرين . لا تكثر من طلبات الإضافة فهي “جنحة” قد تتسبب بإلغاء حسابك من الموقع . في أوقات الأزمات والحروب لاتضع رابطاً غير لائق أو عديم المراعاة لمشاعر الآخرين (في وقت الحرب على غزة أضاف أحد الأصدقاء مذكرة لقصيدة أنشودة المطر الرومانسية) . خدمة الـFun Wall هي خدمة ترفيهية فلا تمطر الأصدقاء بالمشاهد والملفات الذكية لما يثير الأسى أو الإشمئزاز كالحروب والمجاعات . يمكنك إضافة الصور الخاصة بك مع ربطها بحسابات الأصدقاء وهنا يجب عليك أن تتخذ مواقفة أصدقائك لربط صورتهم فالعديد من الأصدقاء قد لايستحسن بعض صوره . مع الترجمة للخطوات من للمصدر كما وتعليمات الموقع ترائت لي العديد من التجاوزات للنصائح المذكورة أعلاه . الموقف لايتسع لذكرها على كثرتها فـ” إللي على راسه بطحه يحسس عليها” . إلى هنا يظهر لنا أهمية الموقع إجتماعياً فأنا ممن إستفاد كثيراً منه في معرفة العديدين والتواصل مع الكثيرين . أتمنى لكم نفس الفائدة التي حصلت عليها ودمتم سالمين .

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.