البداية > مجتمع / عُلّق الجرس > رسالة العام الجديد

رسالة العام الجديد

19784926sj1

مع مطلع العام الهجري الجديد جاءت الرسائل الإلكترونية والنصية عبر البريد الإلكتروني والهاتف تهنئ وتبارك وتسجل الأحلام والرغبات ، وبين رغبات هذا الصديق بالنجاح وآمال ذاك الرفيق بالتوفيق لم تكن لتخرج مني رغبة بالنجاح والتوفيق ربما لأنني لن أقف في حياتي عند هذه الرغبة المؤقتة أو هذا النجاح العارض لعامٍ واحد . جلس الأصدقاء يصفطون آمالهم وأحلامهم ورغباتهم وأنا تخالجني رغبة واحدة هي أن أدعوا الله أن يطيل لي في عمر أمي ويريني فيها الصحة والعافية وأن أراها مرتاحة سعيدة ومستقرة . كم أتمنى أن أرد في حياتي لأمي جزءاً من عطاياها وحنانها وإهتمامها بي أنا شخصياً من دون إخوتي (أو ربما ما إعتقدته) . أمي يا سادة يا كرام كانت رقيقة في حزم وشديدة في لين . كانت أمي ومنذ طفولتي تحدثني عن الحياة والثقافة التي وضعت فيّ لبناتها الأولى ؛ منذ عصر اللبنات الأولى وأمي تراني خالد الطفل الصغير والذي لم ولن يكبر مهما طال في قامته أو كتب في مدونته أو سار مع ركب خريجي جامعته . أمي يا سادة يا كرام سيدة مطبخ من الطراز الأول لاتزال تصنع “الكيك” بدون الزبيب والمكسرات لأنني في طفولتي لم أستسغها فيه وهي تعرف ذلك بعد أكثر من خمسة وعشرين سنة . أمي يا قرائي الأعزاء أدخلت في نفسي حب اللغة العربية فكنا نعرب الجمل والكلمات حتى عندما ينطق بها مذيع النشرة في التلفاز وعن صفحات المصحف الشريف ولا أزال إلى يومي هذا أتصل بها بين الحين والآخر من الجامعة لأسألها عن إعراب هذا وصرف ذاك . تعلم أمي حبي للحلوى وكم كنت أنتظرها بعد أن تعود من عُرس لتعطيني مما قُدِمَ لهم منها ؛ حتى الأن لاتزال تأتيني بها كما أصبحت صويحباتها يقلن لها “هذا لخالد” !! وإذا جاء موعد الشاي لبعد عصر كل يوم يطلب مني أبي أن أنادي أمي ولأذهب و”أناغشها” ولتقولي لي “من وانت صغير وانت تحب تزعجني” فالعفو يا أمي فلا صبر لي عنك مؤدباً أو مزعجاً ، كلما رأت أمي شيئاً جميلاً سارعت لي بالقول الله يجعله من نصيبك حتى بدأت ألحظ أن حياتها أصبحت تتوقف علينا أنا وإخوتي . ياليت أننا نستطيع إن نعطي أحبتنا أغلى ما نملك فأعطي أمي أغلى مافي حياتي . ربما علم الله بعلمه المطلق أننا سنعطي أمهاتنا حياتنا وتقف الحياة ؛ ربما كان هذا صحيحاً لأن عندهم تقف الحياة فهن (بإذن الله) مصدر الحياة ، هنا أسأل الجميع عما قدموه لأمهاتهم ولا أريد أن يُذكر لي أننا أهدينا أمهاتنا باقة من الورد أو قارورة من العطر ، أريد من أيٍ منكم أن “يشور” على بهدية لأمي أو عرفان بالجميل أقدمه لها وأنا أكيد بأن الإجابة لن ترضي غروركم قبل غروري ولن يجرؤ أحدٌ على أن يقول أنه أهدى أمه شيئاً إلا أنني واليوم الأول من يناير لعام 2009 أبدأ عامي الجديد بتقبيل رأس أمي ويدها وأن أقضي ساعات صباحها الأولى معها ولأناديها بالـ”دلع” الذي كانت تناديني به دائماً صغيراً وكثيراً كبيراً  . أستأذنكم فالأن إستيقظت أمي !!

حرر في 1/1/2009 الموافق للخميس 04 محرم 1430 هـ الساعة الـ6:30 صباحاً

التصنيفات:مجتمع / عُلّق الجرس الوسوم:
  1. 1 يناير 2009 عند 11:37 ص | #1

    -
    الأمُ شيءُ عظيم لا يوصف بـ أي حروفٍ تحتويها الأبجدية
    شيءٌ رُبما لم يُذكر في كُتب العالم بعد !
    يا الله إحفظ أمهاتنا وإرزقنا برهم : )

    هُنا كانت أمي أيضاً تحتوي ‘ مدونتي ‘ :)
    http://alglb.wordpress.com/2008/12/10/%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%92-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%80-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%B7%D8%A9/

  2. 2 يناير 2009 عند 6:55 م | #2

    الله يخليلك أمك و لا يحرمك منها ويرزقك برها ..

    والله يخليلي أمي و أمهات العالم .. من دونهم الدنيا مافيها لا حب ولا رحمة ..

    كلماتك راقية .. و أمنيتك رائعة ..

  3. 3 يناير 2009 عند 7:29 ص | #3

    حفظها الله لك..وأمد في عمرها يارب..
    جميل أن أبدأ الصباح بقراءة عفوية عن الأم…لاأمنية أجمل مماتمنيت وتقبيلها صدقني هي أجمل وأغلى هدية تصلها…(:
    شكرا لأنك ملأت الصباح بكل هذا الحب..تحية لك.

  4. طارق الزامل
    3 يناير 2009 عند 11:44 م | #4

    كلماتك ايقظة الضمير واحسستنا بالتقصير ، عفى الله عنا وغفر لنا واعاننا على برههن ورد الجميل لهن ، ولا ننسى ان رضا الله وتوفيقه برضا الوالدين ..

    حفظهن الله لنا وامد في عمرهن على طاعته .

    وإلى الامام …

  5. 8 يناير 2009 عند 4:19 ص | #5

    خالد ..

    لو تكلمنا سنين ماوفيناها شئ ..

    تراي بعيد عن الوالدة و و الله ودي أرجع يوم للسعودية أحب يدها و أرجع مرة ثانية ..

    شوري لك تروح تحب يدها و تقول لها أحبك يا أغلى بشر
    هذه أعظم هدية ……………………………………………..

  6. 14 يناير 2009 عند 3:18 ص | #6

    أقل ماتهديها هو رضاها وبرها … وحقق لها ماتريد منك

    انا الان اعاااني لاجلها :’(

    ولكن عندما أرى الابتسامة في وجهها لمجرد رؤيتي وراحتها عند التحدث إلي والله احس اني مقصرة اكثر

    ادمعت قلبي ياخاااالد قبل عيني

    كلامتك جدا مثيرة لي …

    الله يحفظها ويحفظ جميع الامهات لنا ويرزقهم برنا ورضانا ويسعدهم بشوفتهم لنا سعداااء

    ونحن لا نسوى شي بدوونهم :(

  7. خالد بن منصور الخنيني
    28 يناير 2009 عند 5:44 م | #7

    ظمأ القلب
    “لم يُذكر في كُتب العالم بعد !”
    أحسنت ، جميل ما أبدعت (وطنْ خارج الـ خارطة)

    روان الوابل
    آمين .. اللهم
    مشاركاتك دائماً راقية

    ماسة زيوس
    تحياتي لك ولمشاركتنا في الموضوع

    طارق الزامل
    “حفظهن الله لنا وامد في عمرهن على طاعته ”
    جميل هذا الدهاء
    شكراً لك

    على وين
    حي الله السمي
    الله يجمعك بأحبابك
    ويقر فيك عين أمك
    شكراً لمرورك

    Haneen
    حضورك مشرق دائماً
    أرجوا أن تكون معاناتك لأجل أمك في ميزان حسناتك
    وأن يجمعك الله بها على خير

  8. 10 فبراير 2009 عند 3:27 ص | #8

    ما أجمل هذا ..

  9. سلطانة السديري
    10 فبراير 2009 عند 11:21 ص | #9

    قبلة على اليد اليمنى والرأس هي ما أصبح أمي به كل يوم
    أجمل ماتصبحني به أمي كل يوم دعاء الله يرضى عليك
    حفظ الله لي ولك أمهاتنا

  10. ghada s-s
    24 يناير 2010 عند 12:34 م | #10

    ماأجمل حنان الام وماأرقه …
    هي حلاوه الدنيا …
    الله يحفظها لك يارب ويطول بعمرها
    ويحفظ امي لي وجميع الامهات ويرزقنا برهم
    كلماتك مبكيه وموثره
    ^_^

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.