البداية > مجتمع / عُلّق الجرس > رفع ضغط صباحي

رفع ضغط صباحي

في صباح يوم جميل أستيقظ على رائحة القهوة أرتشفها مع والِدَيّ (أطال الله في عمرهما وزادهما فيه بركة) ولأتوجه إلى مقر عملي الذي أواجه في طريقي إليه صراعاً غير منطقي لأمثالي من الموظفين ليس فقط لوصولهم إلى “لا أعرف أين” بل لمحاولتهم الإنتقال والحصول على مسرب الطريق لـ “لا أعرف لماذا” فمن يمين إلى يسار والعكس تتنقل المركبات في صراعها اليومي الذي لا يزيد من مرارته سوى مركبات غير مؤهله للمسير في طرقات فرعية وخارج المدينة فضلاً عن داخل المدينة وطرقها المزدحمة بالإضافة إلى ما تطلقه المركبات من إدخنة وأبخره سوداء لاينافسها في القرف إلا رؤية السائقين يبحثون بأصابعهم العارية داخل أنوفهم فيما يغنمونه بعد أن قذفوا بعقب سيجارة إفطارهم الصباحي من نافذة مركباتهم الأقذر من أسفلت الطريق . في دقائق عالم الغابة هذا لا أجد سوى الراديو / المذياع ليسليني في معاناتي ولأستمع بلا حول مني ولا قوة إلى إذاعتيّ الإم بي سي تخبرني بأن “صباحي سعودي” ولا أعلم ما يعني هذا الصباح السعودي الذي تبشرني فيه هذه الإذاعة يومياً ؛ أتراهم يعنون صباحي الذي طالعتني فيه صحفاً تخبرني بأن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية أصدرت يوم الأحد 31-10-2010 م فتوى (بالإجماع حسب ما أورد الشيخ المطلق) حرمت فيها عمل المرأة في وظيفة “كاشيرة” أي محصلة على صندوق القبض في المحلات التجارية (كاشيرة حرام شحاذه حلال حسب الكاتب خلف الحربي) أم أنهم يعنون صباحي الذي لازلت أنتظر فيه نتائج لجنة التحقيق وتقصي الحقائق في فاجعة سيول محافظة جدة أو أنه صباحي الذي علمت فيه بتدخل حكومتي دولة الكويت والإمارات العربية المتحدة لإنقاذ أو إخراج مواطنيها العالقين في مطار جدة بعد إنهائهم مناسك الحج ؛ ولكن لا فوطني أكبر من هذا وهو يثب مسرعاً مهما عثر . رفع الضغط الصباحي يستمر ويزيد إذا ما إستمعت لمقدمة البرنامج في نفس الإذاعة التي تتساءل  وتناقش في الساعة السابعة صباحاً عن إمكانية إستمرار نجاح مسلسل طاش الرمضاني بدون عبدالله السدحان وناصر القصبي (يوم الثلاثاء 8-11-2010م) ! أو زميلتها جيسي تستقبل مكالمات لممارسة لعبة سمجة غبية تسمى “بلوك” . السيناريو الصباحي للإذاعتين ينافس بعضه البعض في السخف عندما تجد إحداهما تبث لك اغنية رابح صقر “مجافي ليه وش صار” في الثامنة صباحاً وأصوات الطبول وصيحات “لا حوّل و حلوييين و قولوا قولوا وتنكس وآخرها ياذا الليل” تدفعك لتغيير الموجه ليقابلك في الإذاعة الاخرى تامر حسني يصدح بـ “يا أنا يا مفيش أنا معنديش” ويا قلبي لا تحزن .

ما أن تنتهي وصلات الأغاني حتى تتناولنا مقدمات برامج هذه الإذاعة لتسمع نشاز اللحن في قواعد النحو العربي برفع المنصوب والعامي على الفصيح و لتسمع إحداهن تقول “الصحة تاج على رؤوس الأصحاء مابيشوفوا غير العليلين صحياً” أنحن لانزال في بث الإذاعة إم إنتقلنا لصالة الجلوس في منزلها ؟

دقائق الإنتظار سأملؤها بالإستغفار الذي يخالجه تساؤل ؛ لم لا يستقبل الأم بي سيون إتصالات من المنطقة الشرقية ؟ ألوجود إذاعات خليجية رسمية وتجارية يصلهم مداها أثر في عزوفهم عن متابعة الإذاعة الرائعة ! ألا نستحق من هذه الإذاعة السعودية برأس مالها أن تبث برامجها بنكهة سعودية ما دامت موجة للسعودية وليست لمن كان صباحه سعودياً بلاحول منه ولا قوة ؛ إذا ما رضينا وسلمنا فلا أقل من أن نسمع ما يطرب المستمع ويسموا به ، هل إستمعت لأي إذاعة غير الإم بي سي مؤخراً ؟

الحمد لله على كل حال كما له الحمد على وصولي سالماً معافاً في البدن والعقل إلى مقر عملي والشكر لـ “بنجي” الذي يأتيني بقدح الشاي بالحليب الذي يعيدني بسرعة لـ “روقاني” الصباحي .

  1. محمد سليمان الخنيني
    21 نوفمبر 2010 عند 11:19 ص | #1

    صباحك سعودي ياخالد
    من يوم عرفت الرادو ..وانا عمري ماحطيت على ام بي سي اكثر من ساعة متواصلة لانها بكل بساطه ترفع الضغط …ركز على البحرين اف ام .. اللي يختار الاغاني فيها عنده ذوق

  2. 21 نوفمبر 2010 عند 11:32 ص | #2

    صباحك رياضي يابومنصور (من الرياض وليس الرياضة)
    ياليل الليل مع هالإذاعتين اللي مدري وش تبي
    من جد رفع ضغط
    *س: هل يُعقل لاتمر بشيء يُدعى “تحويلة” في طريقك للعمل!!!؟ إذا كان جوابك بـ”لا” فأحمد ربك وإلا رفع الضغط كان على اصوله ههههه

    لاتحرمنا جديدك

  3. 21 نوفمبر 2010 عند 11:22 م | #3

    صباحك سعودي :D

    الشكوى لله هذا صباحنا السعودي المصيبة

    ما حولك أشجار تفتح النفس تتأمل فيها في وقت الانتظار

    ولا فيه طبيعة تستمتع بشوفتها على الصبح

    صدق أنها صحراء قاحلة :/

  4. فريده الصائغ
    22 نوفمبر 2010 عند 12:36 ص | #4

    بصراحه انا معك اخوي خالد ميه بالميه …
    وكل شي صحيح لا غبار عليه…
    وخصوصا (بلوك)برنامج مافيه اي فايده!!
    بس تامر حسني بالصبح احسن شوي من رابح صقر :)

    اطيب التحايا

  5. عبدالله عبدالعزيز
    22 نوفمبر 2010 عند 1:59 ص | #5

    مساكين يا أهل الرياض,, حتى من الراديو محرومين :)
    ياليتك تركت عنك الضرب تحت الحزام ومواضيع الحج والكاشير وركزت على موضوعك الرئيسي :)

  6. 22 نوفمبر 2010 عند 4:09 ص | #6

    إذا ما خانتني الذاكرة
    من عرفت النت بطلت أسمع إذاعه

  7. سلطانة السديري
    22 نوفمبر 2010 عند 12:27 م | #7

    رفع ضغط صباحي
    ورفع ضغط مسائي
    وناهد حمزة الضناوي (ضيفة الخلطات الطبيعية الغريبة على برنامج بعد الظهر في الإذاعة)
    مأساة ..
    ولا بديل
    ضحكت كثيراً ..
    إستمر يا بطل

  8. ريم
    22 نوفمبر 2010 عند 11:51 م | #8

    ( لاينافسها في القرف إلا رؤية السائقين يبحثون بأصابعهم العارية داخل أنوفهم فيما يغنمونه بعد أن قذفوا بعقب سيجارة إفطارهم الصباحي من نافذة مركباتهم الأقذر من أسفلت الطريق)
    وهناك منظر مقرف اخر وهو مايفعله بعض السائقين من وضع ارجلهم القبيحة على طبولن السيارة في منتهى الهمجية
    اتفق معك بأن المواضيع المختارة في الاذاعة هذه الايام مواضيع تافهة ولكن صدقني لم تبرز هذه المواضيع الا مجاراة للذوق العام الذي اصبح يهتم بفسافس الامور.
    واشيد بك اخ خالد في ملىء وقت فراغك بالاستغفار فالاستغفار مفتاح الفرج
    الله يوفقك لما يحب ويرضى

  9. سليمان محمد
    23 نوفمبر 2010 عند 3:48 ص | #9

    لا يوجد هناك أشد و أكثر وقاحة من هؤلاء الذين يبصقون عند إشارة المرور أمام الناس.!!

    بكل سذاجة وجميع الكلمات السيئة التي أعتقد لا يمكن أن توفي بحق هذا (المسكين) بنظري، يفتح باب السيارة ويبصق في الأرض دون أي مراعاة لشعور الآخرين الذين يتقززون داخل مركباتهم لا حيلة لهم ولا قوة في هذا الفعل المشين .!

    هذا المنظر الذي يتكرر كُل صباح وعلى (الريق) مُتعب نفسياً أكثر من سخافات الراديو وصباحات أبو شرارة.

  10. خالد بن منصور الخنيني
    11 ديسمبر 2010 عند 1:48 م | #10

    محمد سليمان الخنيني
    “عنده ذوق” وهذا ما أريد ان أقوله ، نحن نريد ذوقاً يليق بنا
    محظوظة هي الـ”البحرين اف ام” لأنك تستمع لها
    شكراً لحظورك والتعليق

    مدلول العيادة
    لاتزيد الجرح يا معوّد ! عندنا وعندكم خير
    شكراً لحظورك المتجدد يا مدلول

    نوفه
    كنت أتمنى ان أستعيض عن رؤية الأشجار بالنظام أو بإذاعات الردايو على الأقل
    أعترف أني لا اتفق معك في موفقك من “الصحراوية” إلا انها قاحلة بالفعل
    الشكوى لله كما قلت
    شكراً لك

    فريده الصائغ
    وجودك يضيف للموضوع الكثير وهذا أكيد ميه بالميه
    شكراً لدعمك المستمر

    عبدالله عبدالعزيز
    الموضوع ليس حكراً على أهل الرياض فلو حاولت الإستماع للإذاعة المذكورة في منطقة أخرى من بلادنا فستشعر بنفس الشعور وهذا يثبت أن أهل الرياض ليسوا وحدهم المساكين ولا عزاء أن نستمع لإذاعة البحرين أو قطر أو غيرها . أما ما ذكرته من “الضرب تحت الحزام” فهذا واقع ولم آت به من عندي ولو أن الفكرة تتضح أكثر بذكرها ..
    ليتك قرأت التدوينة بموضوعية أكبر
    توقعت منك ما هو أفضل من هذا
    شكراً على كل حال

    أفنان أباحسين
    بالـ”نت” أو بغيره فالمشكلة قائمة
    مستوى الذوق العام في بلادنا يا أفنان هو ما أصبح يخيفني
    شكراً لذوقك في الحضورك والتدوين

    سلطانة السديري
    ضحكت أكثر عندما ذكرتني بضيفة الخلطات الطبيعية الغريبة
    دائماً ما أكنت أتسأل “من كل عقلها هالمرأة ؟”
    شكراً سلطانة

    ريم
    كم تمنيت إن تنفجر بهم وسائد الحماية الهوائية حتى أرى عجائب قدرة الله في رجولتهم التي يفاخرون بها أمام فتحات المكيف وبأرجلهم أمام العامة .. إغفرلي يارب
    شكراً جزيلاً لك يا ريم على الحظور والتعليق

    سليمان محمد
    “البصق هذا يبيله تدوينة لحالة” ونظراتي لهم لاتتعدى زجاج سيارتي ناهيك عن أعينهم الوقحة . وكما قلت أنها “الأقذر من أسفلت الطريق” .
    أما أبو شراره فلا أقول إلا ما يرضى الله ولا حول ولاقوة إلا بالله إن كان قال أن الحركة المرورية طبيعية الكثافة ونحن واقفون على طريق سريع لمدة 20 دقيقة
    شكراً لك يا أبا محمد

  11. محمد أبو صقر
    18 ديسمبر 2010 عند 2:06 م | #11

    ايام ما كنت أدرس في الجامعة بالاردن وخصوصا فترة البرد كنت أذهب الى الجامعة عبر وسيلة تقليدية تسمى ” الباص ” وكنا نتلذلذ بالجلوس بجانب بعضا البعض بحثا عن الدفْ حتى وان كانت بجانبك امرأه ” ونياله اللي بتقعد على جنبه وحده سمينه ” وكنا نستمع لبرنامج ” مع الوكيل ” و هو الاكثر شعبيه في الاردن وتكاد جميع السيارات الخاصة وجميع وسائل النقل العام تبث هذا البرنامج الذي كان يطرح موضوع ويستظيف الوزير على الهواء مباشرة ويبدأ المواطن بالنقد وبث شكوها حتى وأن لم يتم إنهاء مشكلته لكنه يشعر بإرتياح ونزول ضغط الدم وانخاض السكري لأنه ” فش كل غله في هذا الوزير ” وبعدها تبدأ الست فيروز بالإنشاد ومن ثم يبدأ مسئول المرور بتوجيه السير من خلال الإذاعة ونصائحه بتجنب الطريق الفلاني لانه مزدحم أو يوجد حادث سير على الطريق الفلاني نرجوا عدم عبور هذا الطريق وبعدها بشرى من دائرة الارصاد الجوية بإحتمال سقوط زخات من الثلج على المرتفعات التي يزيد ارتفاعها عن 500 متر عن مستوى سطح البحر وبعدها تنتهي رحلة الوصول الى مبتغاك ” الجامعة ” .

    لكن هنا في السعودية أول شي تبدأ به صباحك هو تشغيل ما يمرض الانسان ” المكيف ” ومن ثم تبدأ رحلة البحث عن محطة تعدل المزاج ولكن للإسف برامج قديمة أو برامج غير مفهومه تبث اغني ليس بوقتها كما حدث اليوم خلال بحثي عن صوت فيروز وجدت اغنية الاماكن كلها مشتاقه لك أو جديد هاني شاكر بكلمات خلجيه ” مصري يغني خليجي ” رفعت ضغط ” والجميع متأخر وتجاوز عن اليمين والشمال ثم حادث سير بسيط بين عربي وهندي وتقف لمدة نصف ساعة حتى ياتي نجم أأأأأأأخ نجم ثم تصل الى العمل …

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.