البداية > مبعثرات, مجتمع / عُلّق الجرس > لا عاد تهِك علينا ياشيخ !

لا عاد تهِك علينا ياشيخ !

بعد أن أكرمنا الله بشهره الفضيل (نسأل الله القبول) وبعد أن نجحت للعام الثاني على التوالي في تجنب اللغو من المسلسلات والبرامج التفاهة التي تعرض في شهرنا وزائرنا الكريم آثرت أن أكتب تدوينتي هذه علها تبلغ النصيحة التي أريد ؛ فبسم الله أبدأ ..

كما قلت أنني ترفعت بنفسي في شهر رمضان وآثرت الإنكفاء على العبادة وصلة الأرحام ومتابعة الشيخ محمد العوضي وكفا ، شاهدت على إستحياء برامج دينية وحوارية (وما أكثرها هذا العام) لنسخ مقلدة تحاول أن ترث الشيخ سلمان العودة ؛ برامِج مستنسخة لايسع تدوينتي المتواضعة الشأن في مضمونها والكبيرة المقام بقرائها ذكرها . المهم أني لاحظت أن دعاتنا (وأتحفظ على تسميتهم دعاة إلا أنه الأقرب للمقبول) يتحدثون في كل شئ !

العمل وتخفيز الذات والدعوة إلى الله والجهاد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصراع الشر ودحر الأشرار بل وحتى العلاقات الإنسانية والسحر والشعودة والسياسة على إستحياء والرياضة (ولم لا) . صَدِق أخي القارئ أنهم أوتوا مالم نحط به علما . فلا أدري كيف أعود لأقول أنهم دعاة بل هم ممن أنكشف عنهم الغطاء . وسائل الإعلام التي سمحت لهم بالمساحات العريضة على قنواتها إنعكست على حياتنا فأقاموا المحاظرات والمناضرات لهم وأصبح الداعية “المنكت إياه” ينطلق لدول الخليج في لقاءات جماهيرية يؤمها المئات ليخبرنا بقصته عن التلحيس ! هل تسائلنا مرة عن كون هذا الإسلوب هو مانريده للنشأ عوضاً عن إسلوب يليق بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ؟ إن المستوى الصفيق الذي وصلنا إليه من السطحية جعل بعض هؤلاء الـ”دعاة” يقولوا مالا يصدقه عقل ولا منطق ناهيك عن عدم الترابط في الحديث ، العَالِم الكبير والقدوة القدير سُئِل عن المناهج المدرسية من صحافي غربي فأجاب : هل نتدخل نحن في شؤونكم في الغرب !! وإستطرد محلقاً بعيداً عن “المناهج”.

صفيق آخر جاءنا في تجمع كان الأحرى أن يليق بعالم أو خبير ليخبرنا أن لو شاهدت إطارات مركبة إبنك لامعه فإعلم أنه كان “يفحط” وأزال آثار جريمته .. ولو شممت رائحة طيبة في مركبة إبنك فهو مدخن .. إلخ . أضف هنا أنهم يعلمون التكتيكات البوليسية (من واقع خبرة الداعية الثرية في هذا المجال) وعلمني الشكّ بأهلي ياشيخ.

المساحة العريضة لهؤلاء في حياتنا جعلتهم يسقطون “علمهم بكل شئ” على “كل شئ” في حياتنا ؛ فهم يثبتون رؤية الهلال حتى ولو إعترض أهل الإختصاص و عمل المرأة كاشيرة حرام ولو عن طريق باب سد ذرائع لا يمكنها أن تحجب بحاجز زجاجي ، ما أخبار ميكي الفويسقة ؟ إن قصة ميكي الفويسقة هي الدليل الواضح على التسلط على حياة العامة والتي لم يعد فيها مجال للمزاح فقد أصبح بيننا وبين النار مطوّع.

الأفكار والروايات يا قارئي الكريم تتداخل حتى تشوه الفكرة المبعثرة أصلاً . إختصارا للوقت وحتى لا أصبح كمن كشف عنهم الغطاء أقترح أن نترفع بآذاننا وعقولنا عن كلامهم وأقوالهم فليس للغثّ منهم علينا إلا الحقران (أخبركم بتجربتي ولا أفرضها عليكم والحكم لكم).

كانت لهم كلمة («لا عاد تهك علينا مرة ثانية» لصالح الطريقي)

  1. مقيط
    24 سبتمبر 2011 عند 4:25 م | #1

    تدونية جيدة .. أشكر فيك حرقتك على دين الله من أن يتحدث فيه من لا يعرف فيه الا رسمه …
    لكن … الدين واحد .. و لكن أساليب الناس شتى
    افضلها ما قارب اسلوب نبوي كان يتبعه خير الانام
    فلن أصف شيء بالدناءه لمجرد أنه لا يروق لي .. طيب الأسلوب الذي يعجبك مختلف
    أنت تعلم أن اسلايب الدعاة هؤلاء كان لها نفع عظيم على الناس
    هل بإمكانك إحضار الشيخ سلمان لمجموع من المفحطين لغرض نصيحتهم !!
    أو أن أحضره لمجموعة من طلبة الثنوي !!
    إذا لكل ما يصلح له فانتق ما شئت
    ولا تثرب على بقية ” الدعاة ” ما لم يانوا بخطأ صراح
    أما الانسان المفحط بالامس لا يصلح لان يكون داعية اليوم … سؤالي : أشققت عن قلب الرجل ؟
    أفتشت عن روحه ؟ … أكنت مع اذا خلى بربه ؟ إذا لا تجور على هذا الرجل ..\
    وان قال ” إذا شممت عطرا في سيارة ابنك فاعلم انه يدخن ” فهذا شيء الكل يتوجس منه مو بس الشيخ
    و الكل قد يرد منه الخطاء …
    و أسلوب التنكيت في الدعوة ليس بعيب … أنا معاك “تلحيس” ليس بلائقة ان تقال على الملاء
    لكن ليس بعيب أن يبسط .. وان كنت انه يتكلم بما لا يعلم فأورد هذا للمشايخ يفتوا في أمره

    ولك مني من الود أخلصه

  2. سليمان محمد
    24 سبتمبر 2011 عند 9:52 م | #2

    طايلةً خطاهم !!

    و للأسف هرائهم سوف يزداد إن لم يكن هناك من يمنعهم أو على الأقل تهميشهم , حينما يتحدثون من منطلق “المنقذون للأمة” دائماً , ويخرج منهم الكثير ممن يخالفون هذا النهج و نضل نحن المساكين أو السذج مكتوفِ الأيدي فمن الطبيعي أن يستمر هذا الهُراء . بالمناسبة تذكرت قول واحدٌ من المُهرجين “لا أسميهم دعاة ” قام” بسب و شتم فتاة ” فقط لأنها طالبت بحقها وحريتها حينما أرادت بأن تقود السيارة في الممملكة .و هم بهذا يخالفون قول الرسول كما ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم “سبابُ المسلم فسوق وقتاله كُفر”. تحدث من تحدث ونقد من نقد كما النقد أيضاً من حق الجميع طالما بأنه ما زال يتسم بالموضوعية , لكن أن يأتي السب والإقصاء بسبب خلاف الرأي أو عدم التوافق في أمراً ما ,ومن شخص يعتبر للأسف قدوة (للبعض) فهنا قاصمة الظهر,فحين يأتي و ينعت فتاة بـ (فاسقة) ويقول هو وغيرة بأنهم يقفون بصف النساء ويخافون عليها ويحرسونها كما يزعمون, و من ثم يأتي التفسيق من لسانهم قبل حدوث حدث (الفسق والفتنة) حين قيادتها كما يتوهمون, فهم بسبّهم هذا فسقٌ أعظم من ذلك الفسق الذي يتوقعونه حين قيادتها للسيارة. فهذه الفتنة بأم عينها! و هذا إستدعاء لوقوع الشيء رغم عدم إحتمالية وقوعه(الفسق). فمن العار بأن نصل إلى هذه المرحلة العشوائية في لغة الحوار.أظن بأننا تجاوزنا مرحلة التشنج الفكري (إن لم تكن معي فأنت ضدي). طالبت بحقها تأتي وتقوم بتفسيقها! مالمشكله في طلبها؟ أعتقد بأنه حق شرعي كما تعلّمنا.أي منطق أو من أي جزئية شرعية تنطلق أنت منها وتستند عليها وتفسقها؟ لم تخالف أوامر الله و لا أقوال رسوله في طلبها هذا, أنا لا أعلم بالضبط من أي زاويه أنت تنظر! . رفقاً بنا أو بالأصح رفقاً بهن فهذه زلّه منك لا تغتفر. نتفهم بأنه هناك قوانين في المملكة وأنظمة لا نتجاوزها ,فأن كان هناك مخالفة للقوانين بطلبها هذا , فهذا شأنها وشأن النظام وإن كان هذا تجاوز للنظام فمن حق الحكومة إتخاذ ما تشاء حيالها, فلا تأتي أنت وتقحم نفسك بشيء أنت غني عنه. تريث قليلاً وتراجع عن فكرتك وحاول بأن تغير تلك الزاوية التي تنظر وتحكم من خلالها على الأمور إن كنت تريد بأن تحافظ على مكانتك كتوعوي !!

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.